فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 617

الجندي فسألته القراءة فامتنع عليّ، فلما رأى أهليّتي أذن لي أن آتي إليه في الليل، فكنت آتي إليه نصف الليل وبعده فقرأت عليه ختمة جمعا بالقراءات السبع بمضمن الشاطبية والتيسير والعنوان في تلك السنة ثم رحلت إليه الرحلة الثانية سنة إحدى وسبعين فقرأت عليه جمعا للسبعة وللعشرة بمضمن عدة كتب فكنت آتيه ليلا فو الله ما أعلمني جئت إليه في وقت من الأوقات في الليل إلا وخرج إليّ فجلس على صفّة تجاه داره فقرأت عليه، فلما أن ختمت عليه الختمة الثانية وكتب لي الإجازة بخطه سألته أن يذهب إلى شيخنا جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي شيخ الشافعية، فذهب إليه وهو بالمدرسة الناصرية من القاهرة فأشهده، وما كان شيخنا الإسنوي يعلم أني أقرأ القراءات، فقال له:

والقراءات أيضا؟ فقال: وغيرها من العلوم، ثم قال بحضوري: يا سيدي ادع الله أن يطيل عمره، فقال: ما رأينا شخصا ذكيا مثل هذا الشاب يكون عمره طويلا، فرفعا أيديهما وأنا أنظر ودعيا لي بطول العمر وقد استجاب الله تعالى منهما ولله الحمد، فلا أعلم أحدا اليوم هو على وجه الأرض يروي عنهما غيري فرحمهما الله تعالى. (ت 776هـ) [1] .

34 -محمد بن عبد الرحيم بن علي السلمي المسلاتي المالكي قاضي دمشق. قال ابن الجزري: صحبته كثيرا وسمعت عليه الدعاء للمحاملي وغيره وذاكرته في كثير من القرآن. (ت 771هـ) [2] .

35 -محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله المقدسي الصالحي الحنبلي شمس الدين أبو بكر الشهير بابن المحبّ الصامت. قال أبو الخير: وسمع كثيرا من كتب القراءات منها كتاب المستنير على الحجّار وكتاب التجريد على ابن خروف أخذته عنه قراءة، وحدثني بكثير من مسموعاته وقرأت عليه كثيرا وسمعت، وكان لا يكلم أحدا فلذلك قيل له الصامت لا يألف لأحد غيري، ربما جاءني إلى منزلي فأسمعني وأسمع أهلي وأولادي. (ت 789هـ) [3] .

(1) ر: غاية النهاية 2/ 164163.

(2) ر: غاية النهاية 2/ 171.

(3) ر: غاية النهاية 2/ 175174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت