{ (الذين) ذكر} [1] في النساء { (ويلحدون) قد ذكر} [2] في الأعراف.
هشام { (أعجمي) } [3] بهمزة واحدة من غير مد على الخبر، والباقون على الاستفهام.
وهمزه أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف وروح [بهمزتين] [4] والباقون بهمزة [ومدة] [5] ، وقالون وأبو جعفر وأبو عمرو يشبعونها لأن من قولهم [أي مذهبهم] [6] إدخال ألف بين الهمزة المحققة والملينة وورش على أصله في إبدال الهمزة الثانية / ألفا من غير فاصل بينهما [7] ، وابن كثير ورويس (أيضا على أصلهما في جعل الثانية بين بين من غير فاصل بينهما وهو قياس قول حفص وابن ذكوان (لأن من مذهبهما تحقيق الهمزتين من غير فاصل بينهما، على أن بعض أهل الأداء من أصحابنا يأخذ لابن ذكوان بإشباع المد هنا وفي ن والقلم في قوله {(أن كان ذا مال) } [8] قياسا على مذهب هشام هناك وليس ذلك بمستقيم من طريق النظر ولا صحيح من جهة القياس وذلك أن ابن ذكوان لما لم يفصل بهذه الألف بين الهمزتين في حال تحقيقهما مع ثقل اجتماعهما علم أن فصله بها بينهما في حال تسهيله إحداهما مع خفة ذلك غير صحيح في مذهبه، على أن الأخفش قد قال في كتابه عنه بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية ولم يذكر فصلا بينهما في الموضعين فاتضح ما قلناه، وهذا من الأشياء اللطيفة التي لا يميزها ولا يعرف حقائقها إلا المطلعون بمذاهب الأئمة المختصون بالفهم الفائق والدراية الكاملة دون غيرهم.
(1) ص 336. واللفظ هنا في الآية / 29.
(2) ص 381. واللفظ هنا في الآية / 40.
(3) من قوله تعالى: (لّقالوا لولا فصّلت ءايته ءاعجمىّ وعربىّ) الآية / 44.
(4) ط، ك: همزتين.
(5) ل: ومد. والمراد تسهيل الهمزة الثانية.
(6) زيادة من: ط.
(7) وله تسهيل الثانية بين بين من غير إدخال ألف بينهما. ر: البدور الزاهرة / 282.
(8) من قوله تعالى: (أن كان ذا مال وبنين) القلم / 14.