فهرس الكتاب
اعلم [1] حقيقة ذلك أنه روي عن الحسن بن جمهور [2] مولى
قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها، وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر، فقال لها: لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك» رواه النسائي: السنن: كتاب الجنائز، باب النعي 4/ 23، واللفظ له، وأحمد: المسند (مع المنتخب) 2/ 169، والمنذري: الترغيب والترهيب 4/ 359، من حديث ربيعة بن سيف المعافري، قال عنه النسائي في السنن 4/ 23: ربيعة ضعيف، وقال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب ص 207: صدوق له مناكير. قال البيهقي في دلائل النبوة 1/ 192: وكيف لا يكون أبواه وجده بهذه الصفة في الآخرة، وكانوا يعبدون الوثن حتى ماتوا، ولم يدينوا دين عيسى عليه السلام. وكفرهم لا يقدح في نسبه عليه الصلاة والسلام، وقال ابن كثير في البداية والنهاية 2/ 281: والمقصود أن عبد المطلب مات على ما كان عليه من دين الجاهلية خلافا لفرقة الشيعة فيه وفي ابنه أبي طالب.
ويعد عبد المطلب من أهل الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد عليهما السلام وقد مات ورسول الله صلى الله عليه وسلم صغير، أي قبل البعثة، ولذلك فإن الدعوة لم تبلغه، فمصيره هو مصير أهل الفترة، فقد ذهب علماء السلف وجمهور الأمة: إلى أن أهل الفترة يمتحنون يوم القيامة، فيبعث إليهم من يأمرهم بطاعته، فإن أطاعوه استحقوا الثواب، وإن عصوه استحقوا العذاب، وإخباره صلى الله عليه وسلم عن أبويه وجده عبد المطلب بأنهم من أهل النار، لا ينافي مذهب السلف في مصير أهل الفترة، لأن هؤلاء ممن لا يطيعون فلا منافاة.
انظر: ابن تيمية: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 1/ 321، ابن قيم الجوزية:
طريق الهجرتين وباب السعادتين ص 689، وابن كثير: البداية والنهاية 2/ 381.
(1) في الأصل: اعلموا، والتصويب من: أ، ب، ج.
(2) لم أتوصل إلى معرفته.