حيث أطلق عليها لفظ (خلافة) ولعل السبب في ذلك هو إجماع الأمة على صلاحه وتقواه وعدله وزهده وفضله، وحسن سياسته في رعيته [1] .
سار المؤلف في عرضه التأريخي لعهود الخلفاء العباسيين على النظام نفسه الذي سار عليه في تدوينه لتأريخ بني أمية. من ذكر المعلومات الشخصية عن الخليفة، كاسمه ونسبه وكنيته ولقبه وصفاته، وشيء من أخبار أمه، وتأريخ بيعته ومبلغ سنه حينذاك، ثم يذكر بعض من تولى أبرز المناصب الإدارية في عهده، ثم يتحدث عن سيرته ونوادره وأشهر أفعاله، ويختم الحديث عن الخليفة بذكر مدة خلافته ووفاته ومبلغ سنه.
والذي يتأمل ما كتبه المؤلف عن أبي العباس السفاح يجد المبالغة في وصف قتله لبني أمية حيث قال عنه: «وأمعن في قتل بني أمية لقتلهم الحسين بن علي رضي الله عنهما حتى لم يبق منهم أحدا، ولذا قلّوا.
فالمكثر يقول: قتل منهم أربعين ألفا، والمقل يقول: عشرين ألفا» [2] ويصفه بالجود وسداد الرأي وكرم الأخلاق، وأنه وصل عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم بألفي ألف درهم، وهو أول خليفة وصل بهذا العدد [3] . ويظهر مدى ارتباط هذه الأحكام الخاصة بأبي العباس وتأثرها بمعاملته للعلويين.
(1) الاكتفاء ص 1071.
(2) الاكتفاء ص 1331.
(3) الاكتفاء ص 1328.