فقال الأحنف: لا توفينا [1] بما مضى، ولا تردّ [2] الأمور على / أدبارها، فإنّ القلوب [47/ أ] التي أبغضناك بها بين جوانحنا، والسيوف التي قتلناك بها على عواتقنا، وأنت والله لا تأتي [3] لنا شبرا من غدر إلا مددنا إليك ذراعا من شر [4] ، ولئن شئت بعد ذلك لتستصفينّ [كدر] [5] قلوبنا بفضل حلمك فقال: أفعل. فأعطاهم، وحباهم، وأرضاهم [6] .
(وصف ضرار الصدائي لعلي، وقد طلب منه ذلك معاوية) [7] :
وقال يوما لضرار [8] : صف لي عليا. فقال: أعفني يا أمير المؤمنين، قال: لتصفه. فقال: أما إذ لا بد [9] من وصفه فكان والله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلا، ويحكم عدلا. يتفجر العلم من جوانبه، وينطق
(1) في الأصل: توفي لنا، والمثبت من: أ، ب. وابن عساكر: تاريخ دمشق (مخطوط) 8/ 434.
(2) في ب: تردنّ.
(3) في الأصل: تأتينا، والمثبت من: أ، ب.
(4) التصويب من: أ، ب وفي الأصل: شيء
(5) الزيادة من: أ، ب.
(6) أخرجه ابن عساكر: تاريخ دمشق (مخطوط) 8/ 434والذهبي: تأريخ الإسلام (حوادث ووفيات 8061هـ) ص 351مثله.
(7) عنوان جانبي من أمالي القالي 2/ 147.
(8) لم أتوصل إلى معرفته. أما بنو صدا فهم: بنوا صداء بن يزيد بن حرب، بطن من كهلان، من القحطانية. القلقشندي: نهاية الأرب ص 311، 312.
(9) في ب: أما لذلك بد.