هو وبعض خاصته، فتبعهما الموحدون سالكين سبيلهما حتى أشرفوا على توزر فوجدوه قد توغل في صحرائها فرجعوا عنها، وانصرف يعقوب إلى قابس ففتحها [1] . ثم قصد توزر فبادر أهلها بالطاعة، ورحل إلى قفصة فحاصرها حتى نزلوا على حكمه [2] .
ثم تولى يحيى بن إسحاق بعد أخيه، ولكن أمره كان ضعيفا إلى أن هلك يعقوب الموحدي سنة 595هـ فقوي أمر يحيى وتغلب على بلاد الجريد وطرابلس والمهدية وتونس، فجاء إليه الملك الناصر الموحدي (595هـ 603هـ) والتقى به قرب قابس وهزمه سنة 602هـ ونقل الملك الناصر كرسي الولاية إلى تونس، ورتب شؤونها ثم رجع إلى مراكش بعد أن استخلف على تونس أبا محمد عبد الواحد [3] مؤسس الدولة الحفصية [4] .
لسنا نعرف عن أسرة المؤلف شيئا يذكر، فإن المصادر التي أرخت له
(1) رحلة التجاني، ص 162، 163.
(2) راجع التفاصيل، ابن خلدون: العبر 6/ 397، والزركشي: أخبار الدولتين ص 16.
(3) هو: عبد الواحد بن أبي حفص، أبو محمد، استوزره الناصر بن يعقوب الموحدي ثم ولاه تونس سنة 603هـ وتوفي سنة 618هـ. المراكشي: المعجب ص 420، والزركشي: أخبار الدولتين ص 18.
(4) راجع تفاصيل حركة يحيى ابن إسحاق عند المراكشي: المعجب ص 349، 352، 397، 398. وابن خلدون 6/ 403397، والزركشي: أخبار الدولتين ص 17، 18، والسلاوي: الاستقصاء 2/ 217214باختلاف بين الروايات.