قال: قلت: أمدد يدك، أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال أبو بكر: فانصرفت وما بين لابتيها [1] أسرّ سرورا منّي بإسلامي [2] .
فلما أسلم أبو بكر أظهر إسلامه، ودعا إلى الله وإلى رسوله [3] .
(منزلته في قريش ودعوته إلى الإسلام) [4] :
وكان أبو بكر رجلا [مألفا] [5] لقومه، محببا سهلا، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بها، وبما كان فيها من خير وشر، وكان رجلا تاجرا، ذا خلق ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه، ويألفونه لغير واحد من [الأمر] [6] ، لعلمه وتجارته وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه، ممن يغشاه ويجلس إليه [7] فأسلم بدعائه.
(1) لابتيها: تثنية لابة، وهي الحرة، وجمعها لاب، والضمير في لابتيها إلى المدينة، لأنها بين الحرتين. واللابة الأرض التي ألبتها الحجارة السود، ولا زال أهل المدينة يعرفون اللابتين، وهما: (حرة واقم) ويسمونها الحرة الشرقية (وحرة الوبرة) ، ويسمونها الحرة الغربية. محمد شراب: المعالم الأثيرة ص 235.
(2) هذا الأثر بطوله أخرجه ابن عساكر: تاريخ دمشق (مخطوط) 9/ 537536، وابن الأثير: أسد الغابة 3/ 209208دون ذكر الشعر، سبقت الإشارة ص 148إلى أنه أول من أسلم من الرجال.
(3) ابن إسحاق: (سيرة ابن هشام) 1/ 249.
(4) عنوان جانبي من المحقق.
(5) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل (مأليفا) والمألف: الذي يألفه الإنسان.
الفيروزآبادي: القاموس المحيط ص 1023 (ألف) .
(6) الزيادة من: أ، ب، ج.
(7) ابن إسحاق: (سيرة ابن هشام) 1/ 250، والذهبي: السيرة ص 138.