فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 661

(حركة الردة) [1] :

ولما كان بعد استخلافه بعشرة أيّام ارتد من ارتد من العرب عن الإسلام وكفروا بالزكاة، وقالوا: قد كنّا وأموالنا لمحمد فما لابن أبي قحافة [2] يسألنا أموالنا، والله لا نعطيه منها شيئا أبدا، فمنعوا أبا [3] بكر الزكاة، وكفروا بها. فاستشار أبو بكر أصحاب [4] رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فأجمع رأيهم جميعا على أن يتمسكوا بدينهم، وأن يخلوا [5] بين الناس وبين ما اختاروا لأنفسهم، وظنّوا أنّه لا طاقة لهم بمن ارتد منهم عن الإسلام، لطول ما قاسى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهاده إياهم، وما لقي من التكذيب والأذى والشدة والمشقّة والمكروه [6] ، مع كثرة عددهم، وشدة / شوكتهم [10/ أ] حتى دخلوا في الإسلام كلهم قبل وفاته. فلمّا ارتدوا بعده تخوف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم [7] من أمرهم، فقال أبو بكر: والله لو لم أجد أحدا يؤازرني لجاهدتهم بنفسي وحدي، حتى أموت أو يرجعوا إلى الإسلام،

(1) عنوان جانبي من المحقق.

(2) في أ، ب، ج: قد كنا ندفع أموالنا إلى محمد فما بال ابن أبي قحافة.

(3) التصويب من: ب، ج، وفي الأصل وأ: أبو.

(4) منهم عمر بن الخطاب كما جاء من حديث أبي هريرة في صحيح البخاري، كتاب استتابة المرتدين، باب قتل من أبي قبول الفرائض (فتح الباري) 12/ 275رقم (6924) .

(5) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل يخلفوا.

(6) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل المكروب.

(7) في أ، ب، ج: رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت