فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 661

وبعد ففي الكتاب ملحوظات أخرى تتعلق بمنهج الكتاب وأسلوبه يمكن ملاحظتها في ثنايا الكتاب، وأن ما ذكرته هو خلاصة للطابع المميز للكتاب.

سادسا مصادر المؤلف في كتابه:

تبين لي من خلال دراسة كتاب (الاكتفاء) أن المادة العلمية التي أوردها المؤلف كان أكثرها نقولا من غيره. منها نصوص لم أعثر عليها في المصادر التي تيسر لي الاطلاع عليها بعد أن بذلت جهدا كبيرا في ذلك، ومنها نصوص لم تصل إلينا مصادرها خصوصا ما يتعلق بتأريخ الأندلس، وبهذا تظهر أهمية الكتاب في حفظ هذه النصوص.

ولما كان المؤلف قد تناول فترة زمنية طويلة تقارب ستة قرون فلا شك أن طبيعة الموارد التي اعتمدها تتنوع بتنوع المدة الزمنية وطبيعتها السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية. ولذلك جاءت مصادره عن عصر السيرة تختلف عن المصادر التي اعتمدها في عصر الخلفاء الراشدين، والمصادر التي اعتمدها في سيرة الخلفاء الأمويين والعباسيين تختلف عن المصادر التي اعتمدها في ذكر الحكايات والنوادر والملح.

أما القسم الذي تحدث فيه عن وصف عهود بعض حكام دولة الموحدين فقد اعتمد على المشاهدة والملاحظة، ولم نجده ذكر مصدرا فيها.

وما من شك في أن المؤلف استفاد من المؤلفات الدينية والتأريخية والأدبية التي كتبت بواسطة علماء عاشوا في العصر الذي سبقه، ويظهر

لنا ذلك بجلاء إذا دققنا النظر في العلماء أصحاب الكتب التي اعتمد عليها والذين صرح بذكرهم في ثنايا كتابه. وأذكر منهم: ابن إسحاق (ت: 152هـ) (1) ، وأبو مخنف لوط بن يحيى (ت: 157هـ) (2) ، والإمام مالك بن أنس (ت: 179هـ) (3) ، وأبو عبيدة معمر بن المثنى (ت: 211هـ) (4) ، وخليفة بن خياط (ت: 240هـ) (5) ، والإمام البخاري (ت: 256هـ) (6) ، والزبير بن بكار (ت: 256هـ) (7) ، والإمام مسلم (ت: 261هـ) (8) ، وأبو العباس المبرد (ت: 286هـ) (9) ، وأبو القاسم البغوي (ت: 317هـ) (10) ، وأبو بكر الصولي (ت: 335هـ) (11) ، وابن عبد البر القرطبي (ت: 463هـ) (12) ، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت