اتفقت المصادر التي تعرضت لذكره على تسميته تسمية واحدة.
فأسموه (كتاب الاكتفاء في أخبار الخلفاء) [1] وهي التسمية نفسها الثابتة على طرّة نسخ المخطوطة، وكان تأليفه لهذا الكتاب في نهاية القرن السادس الهجري على الأرجح [2] .
ومما يؤكد صحة نسبة الكتاب لابن الكردبوس، نقل بعض العلماء منه، أمثال ابن أبي دينار في كتابه (المؤنس في أخبار إفريقيا وتونس) [3] .
ويؤكد صحة نسبته إليه أيضا قراءة ابن حمّادوش [4] الجزائري مع ابن ميمون [5] للكتاب في داره في شهر ربيع الثاني سنة 1158هـ، حيث قال: «وفي يوم الأحد آخر هذا الشهر بعث لي شيخنا ابن ميمون خادمه
(1) انظر تأريخ الأندلس لابن الكردبوس (تحقيق: العبادي) ص 7، وتراجم المؤلفين التونسيين 4/ 159، وتأريخ الأدب العربي 6/ 134، وفهرست دار الكتب الوطنية ص 341، وفهرس مخطوطات خزانة ابن يوسف بمراكش ص 241، والأعلام للزركلي 4/ 161.
(2) بروكلمان: تأريخ الأدب العربي 6/ 134.
(3) المؤنس ص 36، 40، 41.
(4) هو عبد الرزاق بن محمد بن محمد، المعروف بابن حمّادوش الجزائري، ولد بمدينة الجزائر سنة 1107هـ وتوفي بعد حوالي تسعين سنة، أبو القاسم سعد الله: تحقيقه لرحلة ابن حمّادوش ص 9.
(5) هو محمد بن ميمون، كان من الأدباء والشعراء المجيدين، تولى عدة وظائف في الجزائر.
كان حيا سنة 1152هـ. أبو القاسم سعد الله: تحقيقه لرحلة ابن حمّادوش ص 95.