لهم ثاغية ولا راغية [1] أبدا قال: [لا] [2] ، ولكن احبسوا الرّجل، فإن أنا متّ [3] فاقتلوه، وإن أعش فالجروح قصاص [4] .
(بيان فضله، وتركته) [5] :
وخطب النّاس فقال: قد فارقكم رجل لم يسبقه أحد من الأوّلين ولا يدركه [6] أحد من الآخرين من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه الرّاية، ثم يخرج، فلا يرجع / حتى يفتح الله على يديه. جبريل عن يمينه [43/ أ] وميكائيل عن شماله يقاتلان معه، ولم يترك دينارا ولا درهما إلا حليّ سيفه، وسبعمائة درهم حبسها، فضلت من عطائه ليبتاع [7] بها خادما [8] .
(1) لا تقوم لهم ثاغية ولا راغية: الثّاغية: الشّاة، والراغية: البعير. أي لا يبقى لهم شيء من الماشية. الجوهري: الصحاح 6/ 2293 (ثغا) بتصرف.
(2) التكملة من: أ، ب.
(3) في أ، ب: أمت.
(4) هذا الأثر أخرجه ابن عساكر: تاريخ دمشق (مخطوط) 12/ 415عن الحسن ابن كثير عن أبيه، وكذا المحب الطبري: ذخائر العقبى ص 112وقال: أخرجه أحمد في المناقب. وذكره ابن الأثير: أسد الغابة 3/ 615، والكامل 3/ 195مختصرا، والمسعودي: مروج الذهب 2/ 325.
(5) عنوان جانبي من المحقق.
(6) التصويب من: أ، ب، وفي الأصل: فلم يسبقه أحد من الأولين والآخرين، بل ولا يدركه.
(7) في أ: يبتاع. ليشتري. الفيروزآبادي: القاموس المحيط ص 911 (باع) .
(8) هذه الخطبة للحسن بن علي رضي الله عنهما بعد استشهاد أبيه، وليست لعلي رضي الله عنه كما ذكر المؤلف. أخرجها ابن عساكر: تاريخ دمشق (مخطوط) 12/ 429من