يقول ابن الكردبوس ذلك خوفا ورهبة لا رغبة في ذلك، وأنه آثر الحياة والسلامة على الخروج وإثارة الفتنة على ولي أمر المسلمين، والله أعلم.
أإفريقية تحت ظل الدولة الصنهاجية من سنة (362هـ إلى سنة 543هـ) :
عاش ابن الكردبوس بمدينة توزر من بلاد الجريد بإفريقية الشمالية، ويعد من رجال القرن السادس والسابع الهجريين [1] ، وهذه الفترة التي عاش فيها المؤلف كانت في نهاية عصر الدولة الصنهاجية [2] ، التي حكمت بلاد أفريقية من سنة 362هـ إلى سنة 543هـ ولمدة 181سنة [3] .
وكان أول ملوكها يوسف بلكّين بن زيري بن مناد الصنهاجي، حين استعمله المعز لدين الله العبيدي على أفريقية قبل انتقاله إلى مصر [4] ، ولم يزل بلكين مطاعا إلى أن توفي سنة 373هـ، فولي بعده ابنه المنصور، وتوفي سنة 386هـ، فكانت مدته اثنتي عشرة سنة [5] .
(1) الصديق بن العربي: فهرس مخطوطات خزانة ابن يوسف بمراكش ص 241.
(2) نسبة إلى قبيلة صنهاجة من البربر، بضم الصاد المهملة وكسرها، وقيل هي قبيلة مشهورة من حمير وهي بالمغرب. راجع ابن أبي دينار. المؤنس ص 73، وابن خلكان: وفيات الأعيان 1/ 266.
(3) الركباني: خلاصة التأريخ التونسي ص 44بتصرف.
(4) ابن عذاري: البيان المغرب 1/ 228وابن الأثير: الكامل 7/ 45.
(5) ابن عذاري: البيان المغرب 1/ 239.