فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 661

ثالثا نسبته:

اتفق المؤرخون الذين ترجموا لابن الكردبوس على نسبته إلى مدينة توزر [1] : بالفتح ثم السكون، وفتح الزاي [2] وهي قاعدة بلاد الجريد [3] .

وصفها البكري في القرن الخامس الهجري بقوله: «مدينة عليها سور مبني بالحجر والطوب، ولها جامع محكم البناء، وأسواق كثيرة، وحولها أرباض واسعة آهلة، وهي مدينة حصينة لها أربعة أبواب، كثيرة النخل والبساتين والثمار وحولها سواد عظيم من النخل، وهي أكثر بلاد إفريقية تمرا، ويخرج منها في أكثر الأيام ألف بعير موقورة تمرا، وشربها ثلاثة أنهار تخرج من زقاق ثم تجتمع تلك الأنهار بموضع يسمى وادي الجمال، ثم ينقسم كل نهر من هذه الأنهار على ستة جداول، وتتشعب من تلك الجداول سواق لا تحصى تجري في قنوات مبنية بالصخر على قسمة عدل لا يزيد بعضها على بعض» [4] .

ووصفها عبد الله التجاني عندما وصلها في رحلته التي قام بها في

(1) محمد مخلوف: شجرة النور الزكية ص: 152، وقد نسبه إلى جده الكردبوس.

(2) ياقوت: معجم البلدان 4/ 57، وقيل توزر بضم التاء وسكون الواو، ابن السراج:

الحلل السندسية 1/ 2/ 396، نقلا عن العيني من كتابه: عقد الجمان. قال التيجاني في رحلته ص: 162: والأشهر في اسمها توزر بفتح التاء وبعض الناس يضبطها بالضم ولا وجه لذلك.

(3) رحلة التجاني ص: 157.

(4) البكري: المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب ص 48، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت