لا تذكر المصادر تأريخا دقيقا لوفاته، إلا أن بعضها يذكر أنه «كان حيا سنة 575هـ» [1] أو «مات بعد سنة 575هـ» [2] ، وهذا يدل على أنه عاش بعد هذا التأريخ فترة من الزمن غير معروفة ولكن المؤكد أنه عاش إلى عهد السلطان الموحدي يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن الذي تولى الحكم من سنة 580هـ إلى سنة 595هـ وعاصر ملكه حيث وصفه بقوله: «ثم قام من بعده ابنه أبو يوسف، فقام بالحق أكمل قيام، وأحكمه أحسن إحكام، وأتقنه وأبرمه أي إبرام» [3] .
وربما لو رجعنا إلى سيرة أقرانه الذين عاشوا معه في عصره ونظرنا إلى تأريخ وفياتهم لوصلنا إلى وضع تأريخ لوفاته أقرب ما يكون إلى الحقيقة، فمن أقرانه: محمد بن قاسم التميمي، أخذ عنه المؤلف في تونس، وسمع الموطأ منه في الإسكندرية، وقد مات محمد هذا آخر سنة 603هـ أو أول سنة 604هـ [4] . وكذلك أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيي الذي سمع من عبد الله بن محمد بن خلف بن سعادة، الذي سمع منه ابن الكردبوس، فقد توفي محمد هذا سنة 610هـ [5] . ومن هنا يمكننا
(1) محمد محفوظ: معجم المؤلفين التونسيين 4/ 158.
(2) الجابي: الأعلام ص 467، وفهرست دار الكتب الوطنية بتونس ص 341.
(3) انظر: ص 1319من التحقيق.
(4) ابن الأبار: التكملة 2/ 682.
(5) ابن الأبار: التكملة 2/ 591، ومحمد مخلوف: شجرة النور الزكية ص 172.