عمرو: إنما مثلك كمثل الحمار يحمل أسفارا [1] .
فأبى عليا أنّ يرجع إلى ما حكم به الحكمان.
(فتنة الخوارج) [2] :
فاعتزلت حينئذ طائفة من الناس وخرجوا عليه، وفيهم [البرك] [3]
(1) هذه القصة أخرجها ابن سعد: الطبقات 4/ 257256من طريق الواقدي بتفصيل أكثر. والبلاذري: أنساب الأشراف (تحقيق محمد باقر المحمودي) ص 351، 350 والطبري: تاريخ 5/ 70، 71كلاهما من طريق أبي مخنف مطولا.
والمنقري: وقعة صفين ص 546544من طريق أبي جناب الكلبي، ضعفوه لكثرة تدليسه. ابن حجر: تقريب ص 589، هذه الرواية الضعيفة قعّدت جملة من الزّيادات المنكرة والجريئة على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها عبارات سبّ وشتم للحكمين.
ووصفت عمرو بالفسق والغدر والخيانة. وأبو موسى بالغفلة والضّعف والتّخلف، وأنّه مخدوع في القول. وبها كثير من التشويه والتحريف للحقائق، وفيها كثير من المبالغة والإثارة، ويظهر عليها تحامل قوي لجانب دون آخر، وواضح عليها تأثير الميول والأهواء. قال أبو بكر بن العربي رحمه الله بعد أن ذكر ما شاع بين الناس في مسألة تحكيم عمرو وأبي موسى، وما زعموه من أنّ أبا موسى كان أبله، وأنّ عمرا كان محتالا: هذا كله كذب صراح، ما جرى منه حرف قط، وإنّما هو شيء أخبر عنه المبتدعة، ووضعته المصنفات التاريخية للملوك، فتوارثه أهل المجانة والجهارة بمعاصي الله والبدع. العواصم ص 177. لكن هذه الأخبار الضعيفة لا تنفي أصل هذه القضية، فأصلها حقّ لا شك فيه. يحي اليحي: مرويات أبي مخنف ص 378، فقد ذكر أبو بكر بن العربي رحمه الله ما رواه الأئمة الثقات الأثبات في قضية التّحكيم. راجع العواصم ص 181178الدهلوي: مختصر التحفة الأثنى عشرية ص 323، 324.
(2) عنوان جانبي من المحقق.
(3) التصويب من: أ، ب، وفي الأصل: المركب.