موسى: [أرى[1] أن نخلع هذين الرّجلين: عليا ومعاوية، ونجعل الأمر شورى بين] [2] المسلمين، فاختاروا لأنفسكم. فقال عمرو: إنّ الرّأي ما رأيت، فقم فتكلّم. فلما ذهب ليتكلّم، قال له عبد الله بن عباس: ويحك يا أبا موسى! والله إنّي لأظنّ [3] أنّه قد خدعك. إن كنتما اتفقتما على أمر فقدّمه يتكلّم قبلك، فإنّ عمرا رجل غدر. فقال له أبو موسى: إنّا قد نظرنا في أمر هذه الأمّة، فلم نر أصلح لها من أن نخلع عليا ومعاوية، وتستقبل الأمة أمرها فيولّوا [4] من أحبّوا، وإنّي قد خلعت عليا ومعاوية، فاستقبلوا أمركم، وولّوا من رأيتموه، ثمّ تنحى.
فقام عمرو مقامه، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: إنّ هذا قد قال ما قال [وما سمعتم] [5] ، وخلع صاحبه، وأنا أخلع صاحبه [6] كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية، فإنّه وليّ عهد عثمان، والطّالب بدمه، وأحق النّاس بمقامه. فقال [له] [7] أبو موسى: ويلك لا وفّقك الله غدرت وفجرت، إنّما مثلك كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث. فقال له
(1) في ب: إمّا.
(2) التكملة من: أ، ب.
(3) في أ: بياض، وفي ب: لأظنك.
(4) في ب: فقبلوا.
(5) الزيادة من: أ، ب.
(6) هذه العبارة سقطت من: ب.
(7) الزيادة من: أ، ب.