أما نسخة مركز الملك فيصل ففيها نقص كبير في القسم الثاني منها، وبالتحديد من منتصف خبر مقتل الخليفة المتوكل إلى نهاية المخطوط. هذا
بالإضافة إلى وقوع سقط في أكثر من موضع، فعلى سبيل المثال يوجد في هذه المخطوطة سقط، ووقع طمس في عهد المتوكل يقارب نصف ورقة.
وبالنسبة لنسخة الخزانة العامة بالرباط فهي تتفق مع النسخ الأخرى من بداية المخطوط إلى عهد عبد الملك بن مروان، ثم تختلف بعد ذلك اختلافا جذريا.
فقد كتبت بقية المخطوط بخطوط مختلفة وحوت زيادات كبيرة، وبها أخبار مبعثرة ومختلفة، ويكثر فيها الطمس الذي يتعذر معه قراءتها ونسخها بشكل صحيح، وتحوي في ورقات كثيرة على معلومات تأريخية مختلفة عما ورد في النسخ الأخرى يصعب ترتيبها والاستفادة منها، وعلى هذا الأساس فقد اعتمدت على هذه المخطوطة في المقابلة مع النسخ الأخرى إلى نهاية القسم الأول من الكتاب، وأهملت الأوراق الأخرى لاستحالة الاستفادة منها، وخشية أن تحدث تشويشا في المادة العلمية المراد تحقيقها ودراستها، وكان ينبغي أن أستخدم هذه المخطوطة للاستئناس فقط لولا أنها تغطي بعض الكلمات الساقطة من المخطوطات الثلاث في الجزء الذي قابلته بالنسخ الأخرى، ولذلك اتخذت نسخة دار الكتب الوطنية بتونس أصلا، إذ أنها تعد أكمل النسخ الثلاث المعتمدة في التحقيق، وأوضحها خطا، وأقلها سقطا وطمسا.
أمخطوطة دار الكتب الوطنية بتونس: