(غزوة قبرس) [1] :
وفيها غزا معاوية قبرس [2] في البحر، ومعه أم حرام [3] الأنصارية، كانت مع زوجها عبادة بن الصّامت [4] رضي الله عنه، فتوفيت، فقبرها هناك [5]
يستشفى بترابه [6] أهل قبرس، ويسمّونه قبر المرأة الصالحة [7] .
(1) عنوان جانبي من المحقق.
قبرس: جزيرة في البحر الأبيض مشهورة. ياقوت: معجم البلدان 4/ 305.
(2) في الأصل: قبرص، وما أثبته من: أ، ب، ج. والطبري: تاريخ 4/ 258.
(3) أم حرام بنت ملحان، خالة أنس بن مالك، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمها ويزورها في بيتها، ويقيل عندها. وأخبرها بأنها شهيدة. ابن الأثير: أسد الغابة 6/ 317، ابن حجر: الإصابة 8/ 222.
(4) عبادة بن الصامت الأنصاري الخزرجي، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها، مات بالرّملة سنة أربع وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. ابن سعد: الطبقات 3/ 546، وابن حجر: الإصابة 4/ 26، 27.
(5) في أ: هنالك.
(6) هكذا في الأصل، وفي أ، ب، ج. وذكر ابن كثير: البداية والنهاية 7/ 168وابن حجر: الفتح 11/ 76من طريق الواقدي: يستسقون به.
وقال الذهبي: سير 2/ 317: بلغني أن قبرها تزوره الفرنج. قلت: وزيارة القبور بقصد التبرك بها والاستشفاء بترابها ودعاء أهلها والاستغاثة بهم وطلب الحوائج الدنيوية والأخروية منهم شرك أكبر، وهو عين ما يفعله عبّاد الأصنام مع أصنامهم.
ابن سعدي: القول السديد بهامش كتاب التوحيد ص 71.
(7) وقع في هامش الأصل: ولذلك أخبر الصادق المصدوق أنّه رأى في المنام من أمته من يغزو في البحر مثل الملوك على الأسرة، فقالت له: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت من السابقين الأولين، فسقطت عن دابتها، فماتت شهيدة. قلت: وقد ثبت عند