معهما. فلمّا فرغ من الأكل [1] ، دفع لهما ثمانية دراهم. فقال: [خذا] [2]
عوض ما أكلت لكما. فقال صاحب الخمسة أرغفة لصاحب الثّلاثة: خذ ثلاثة دراهم وأنا آخذ خمسة. فقال: لا أرضى إلا بالنّصف، فتحاكما إلى علي، فحكم لصاحب الخمسة بسبعة دراهم، ولصاحب الثّلاثة بدرهم واحد. والعلة في ذلك بينّة لمن تأملها [3] .
(ذكر شيء من حكمه رضي الله عنه) [4] :
ولعلي رضي الله عنه تسع كلمات. ثلاث [5] في المناجاة، وثلاث في الحكمة، وثلاث [6] في الأدب.
فأما المناجاة، فقال: كفاني فخرا أن تكون لي ربّا، وكفاني عزّا أن أكون لك عبدا [7] ، وأنت كما أحبّ فاجعلني كما تحب.
(1) (من الأكل) ليست في: أ، ب، ج.
(2) في الأصل وج: لقبضا، وما أثبته من: أ، ب. وانظر ابن عبد البر: الاستيعاب 3/ 1105.
(3) قال علي رضي الله عنه لصاحب الثلاثة أرغفة مبينا حكمه: لأن الثمانية أربعة وعشرون ثلثا، لصاحب الخمسة خمسة عشر ولك تسعة، وقد استويتم في الأكل، فأكلت ثمانية وبقي لك واحد، وأكل صاحبك ثمانية وبقي له سبعة، وأكل الثالث ثمانية سبعة لصاحبك وواحد لك. ابن عبد البر: الاستيعاب 3/ 1106، والصّفوي: مختصر المحاسن المجتمعة ص 179، وابن حجر الهيتمي: الصواعق المحرقة ص 199، والسّيوطي: تاريخ الخلفاء ص 179، 180بدون إسناد.
(4) عنوان جانبي من المحقق.
(5) في الأصل وأ: ثلاثة، والمثبت من: ب، ج.
(6) في الأصل وأ: ثلاثة، والمثبت من: ب، ج.
(7) في ب: عزا.