فيهم [1] ، فشرّ عداوة [2] المرء السّباب. فقال معاوية: يا أبا الطفيل! ما أبقى لك [3] الدّهر من حبّ علي؟ قال: حبّ أم موسى لموسى، وأشكوا إلى الله التّقصير. فضحك وقال: لكن هؤلاء حولك لوسئلوا [4] عنّي ما قالوا هذا. قالوا: أجل لا تقول الباطل [5] . فجهّزه معاوية، وألحقه بالكوفة.
وسكنها. وكان من أهل مكة، ثم رجع إلى مكة فمات بها. وهو آخر من مات ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم [6] .
(مقتل حجر بن عدي) [7] :
(1) أكنّت فيهم: أي استترت العداوة بهم. الفيروزآبادي: القاموس المحيط ص 1584 (كنن) بتصرف.
(2) في الأصل وأ، ب: العداوة، والمثبت من: ج.
(3) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: أبقاك.
(4) التصويب من: ج، وفي الأصل وأ، ب: لو سألوا.
(5) هذا الخبر ورد في كتاب الإمامة والسياسة المنسوب لابن قتيبة 1/ 165، 166 ورواه باختصار الزبير بن بكار: الأخبار الموفقيات ص 154، 155، وابن عبد ربه:
العقد الفريد 4/ 30، والمسعودي: مروج الذهب 3/ 25، وابن عبد البر: الاستيعاب 4/ 1697وذكر مثله المنقري: وقعة صفين ص 554، والأصبهاني: الأغاني 15/ 5450.
(6) انظر خليفة: الطبقات ص 30، وابن عبد البر: الاستيعاب 2/ 799و 4/ 1696، 1697.
(7) عنوان جانبي من المحقق.