فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 661

أبو الطفيل، وقال [1] : بلى ولكني وإيّاك كما قال عبيد بن الأبرص [2] :

لأعرفنّك بعد الموت تندبنى ... وفي حياتي [3] ما زوّدتنى زادي

ودخل مروان بن الحكم، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحكم [4] . فلما جلسوا، نظر إليهم معاوية [ثم] [5] قال لهم: أتعرفون هذا الشيخ؟ فقالوا: لا، فقال معاوية: هذا خليل علي بن أبي طالب، وفارس أهل صفّين، وشاعر أهل العراق، هذا أبو الطفيل عامر بن واثلة. فقال سعيد بن العاص: قد عرفناه يا أمير المؤمنين، فما يمنعك منه؟ وشتمه القوم فزجرهم معاوية، وقال: مهلا، فربّ يوم ارتفع عن الأسباب، قد ضقتم به ذرعا. ثم قال: أتعرف هؤلاء يا أبا الطّفيل؟ فقال: ما أنكرتهم من سوء، ولا أعرفهم [6] بخير ولقد نبشوا دفينا [7] . فإن تكن العداوة أكنّت

(1) التصويب من: أ، ج، وفي الأصل: قال، وفي ب: فقال.

(2) هو عبيد بن الأبرص الأسدي، شاعر جاهلي، وهو أحد شعراء المعلقات، عاصر أمريء القيس بن حجر، وكان من المعمّرين. انظر ابن قتيبة: الشعر والشعراء ص 166، وديوان عبيد ص 5.

(3) التصويب من: ج، وفي الأصل: ولا في الحياة، وفي: أ، ب: في الحياة. وانظر البيت في ديوان عبيد بن الأبرص ص 48.

(4) عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة، أبو حرب، الأموي، أخو مروان، كان شاعرا محسنا، شهد يوم الدار مع عثمان رضي الله عنه، وقد عاش إلى يوم مرج راهط.

الذهبي: تاريخ (حوادث 8061هـ) ص 173.

(5) التكملة من: أ، ب، وفي ج: فقال.

(6) في ج: عرفتهم.

(7) (دفينا) سقطت من: ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت