لم تحمل لنا المصادر الكثير من أخبار المؤلف، فمعلوماتنا عنه قليلة جدا، فلا يذكر لنا المؤرخون تأريخا لميلاده، أو تأريخا لوفاته، أو تقديرا لمبلغ سنه يوم وفاته، الذي قد يفيدنا في وضع تأريخ تقريي لمولده أو وفاته، ولم تصل إلينا إلا إشارات عامة وغير دقيقة عن تحديد العصر الذي عاش فيه، ومنها: «أنه كان من رجال القرنين السادس والسابع» [1] ، أو «عاش في أواخر القرن السادس الهجري، أو الثاني عشر الميلادي» [2] ، أو «ألف قرب نهاية القرن السادس الهجري على الأرجح» [3] ، أو «كان حيا سنة 575هـ» [4] ، وهي تدل على أنه عاش في النصف الثاني من القرن السادس الهجري.
لكن تحديد مولده على التقريب لا يتم إلا بالرجوع إلى سيرة أقرانه الذين عاشوا معه في عصره للتعرف على تأريخ ميلادهم، إذ يمكننا من خلال ذلك أن نضع تأريخا لميلاد المؤلف يكون أقرب ما يمكن إلى الحقيقة. فمن أقرانه: أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيي، ولد سنة 540هـ، وتوفي في جمادى الأولى سنة 610هـ [5] ،
(1) الصديق بن العربي: فهرس مخطوطات خزانة ابن يوسف بمراكش، ص: 241 بتصرف.
(2) العبادي: تأريخ الأندلس لابن الكردبوس ص: 8.
(3) بروكلمان: تأريخ الأدب العربي 6/ 134.
(4) محفوظ: معجم المؤلفين التونسيين 4/ 158.
(5) ابن الأبار: التكملة 2/ 591ومحمد مخلوف: شجرة النور الزكية ص 172.