وقد وقع الاختيار عليها واتخاذها أصلا لأن من الراجح أن تكون أقدم نسخ الكتاب كما يوحي بذلك نوع الحبر والخط وشكل الورق، لكنها لم تخل من التصحيف والتحريف لبعض الأعلام والأماكن والكلمات، شأنها في ذلك شأن النسخ الأخرى.
وهي التي رمزت إليها في التحقيق بالرمز (أ) وتقع في (147) ورقة، مقياس الصفحة منها سبعة عشر سنتيمترا طولا، وثلاثة عشر سنتيمترا عرضا، في كل صفحة أربعة وعشرون سطرا بمقدار ثلاث عشرة كلمة في السطر الواحد تقريبا. وتتكون من قسمين
القسم الأول: يقع في ست وعشرين ومئة ورقة تقريبا، عدد صفحاته اثنتين وخمسين ومئتي ورقة، يبدأ بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم عصر الراشدين، ثم عصر بني أمية، وينتهي بخبر فتح الأندلس.
أما القسم الثاني: فيقع في ثلاث وعشرين ورقة، عدد صفحاتها ست وأربعون صفحة، وبه سقط كبير يبدأ من عصر المتوكل حتى نهاية الكتاب. ويتناول هذا القسم أخبار ملوك بني العباس باختصار حتى خبر مقتل المتوكل. وهي مبتورة الآخر، ومعنى ذلك أنها تفتقر إلى معلومات أساسية تأتي عادة في الخاتمة مثل تأريخ ومكان الكتابة أو النسخ واسم الناسخ، ونحو ذلك.