11 -وضعت للكتاب فهارس تفصيلية للآيات والأحاديث والآثار والأشعار والأعلام المترجم لهم، والأعلام الذين لم أعثر على ترجمتهم.
وكذا الأماكن والأنساب والقبائل، وأخيرا جعلت فهرسا للموضوعات، واقتصرت في فهرس الأعلام والأنساب والقبائل والأماكن على الإحالة إلى مكان الترجمة فقط.
استعان ابن الكردبوس في تدوين كتابه (الاكتفاء) بكل المناهج التي استخدمها المؤرخون من قبله فلم يخضع كتابته لمنهج واحد يطبقه على كل ما كتب.
ويبدوا لي أنه قد تأمل مناهج الكتابة التأريخية التي اتبعها المؤرخون من قبله قبل شروعه في تدوين كتابه هذا، فرأى مناهج مختلفة كان من بينها من اتبع طريقة الحوليات: أي أرّخ للأحداث سنة بعد سنة، وهو المنهج الذي سار عليه محمد بن جرير الطبري وغيره، وهي طريقة لها مزايا بغير شك، إذ هي تضمن تسلسل الترتيب الزمني للأحداث ولكنها كثيرا ما تمزق سياق الحادثة التأريخية الطويلة التي تتواصل وتمتد إلى عدد من السنين [1] . وكان هناك من عالج تأريخ الخلفاء والملوك على أساس أن يتبع في عرض المادة تسلسل العهود خليفة بعد خليفة، واتبع في عهد كل خليفة توالي السنين جامعا بين أسلوبي العهود والحوليات، كأسلوب
(1) عبد العزيز سالم: التأريخ والمؤرخون العرب ص 83.