فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 661

وجنده إلى القاهرة كان الفرنج معسكرين أمام أسوارها، فرحب المصريون بأهل الشام، واضطر العدو إلى الرحيل إلى فلسطين من غير حرب ولا قتال. وأصبح أسد الدين صاحب السلطان الفعلي في مصر بعد أن اتخذه العاضد العبيدي وزيرا، لكنه لم يدم طويلا في وزارته حيث توفي في شهر جمادى الآخرة سنة 564هـ. فاستوزره العاضد صلاح الدين بن أيوب [1] .

وشرع صلاح الدين في استمالة قلوب الناس إليه وبذل الأموال، فمالوا إليه وأحبوه وضعف أمر العاضد [2] . وانتهت الدولة العبيدية بموته سنة 567هـ [3] .

ب الإسكندرية في ضلّ الدولة الأيوبية:

كان أهل الإسكندرية يدينون بالمذهب السني المخالف لمذهب الدولة العبيدية المذهب الشيعي الإسماعيلي السائد بمصر كافة، فكانت الإسكندرية كالشوكة في حلق الدولة العبيدية، وكانوا يعبرون عن هذا الشعور بخروجهم المتكرر ضد العبيديين ومساعدتهم للخارجين على الحكومة المركزية.

ويرجع تمسك أهل الإسكندرية بعقيدتهم إلى ما كان يبذله فقهاؤهم

(1) انظر بن الأثير: الكامل 9/ 10199.

(2) ابن أثير: الكامل 9/ 102.

(3) المصدر نفسه: 9/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت