(موقفه من قتلة عثمان) [1] :
ولما دخل المدينة دخل دار عثمان [2] رضي الله عنه، ومعه الحسن والحسين / رضي الله عنهما، فسلّم على أهلها، فصاحت عائشة بنت [3] [46/ ب] عثمان [4] : وآأبتاه [5] ، وآثأراه [6] ! فقال لها معاوية: إنّ الناس قد أعطونا سلطانا، وأعطيناهم، وأظهرنا لهم [7] حلما تحت غضب، وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد، فبعناهم هذا وباعوا لنا ذلك، فإن أعطيناهم غير ما اشتروا اشجّوا [8] بما قبلهم، ومع [9] كلّ إنسان سيف وهو يرى مكان حقّه، وإن نكثنا [10] بهم نكثوا بنا، ولا ندري الدائرة لنا أم علينا، ولأن تكوني [11]
(1) عنوان جانبي من المحقق.
(2) دار عثمان: تسمّى الزوراء، غربي مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم. ياقوت: معجم البلدان 3/ 156وابن حجر: فتح الباري 2/ 394.
(3) في ب: ابنه.
(4) عائشة بنت عثمان: تزوجها عثمان بن الحارث، فولدت له، ثم خلف عليها عبد الله ابن الزبير، ثم فارقها. مصعب الزبيري: نسب قريش ص 112.
(5) في ب: وابنته.
(6) التصويب من: أ، وفي الأصل: واثراه، وفي ب: واقاربه.
(7) التصويب من: أ، ب، وفي الأصل: واعطينا لهم ما أظهرنا.
(8) اشجوا: انشقّوا يقال: شجّ البحر: أي شقّه. الفيروزآبادي: القاموس المحيط ص 249 (شجّ) .
(9) في الأصل: وتحت، والمثبت من: أ، ب، وابن قتيبة: عيون الأخبار 1/ 67.
(10) في ب: نكثناه.
(11) في ب: ولا تكوني.