نزل صفين [1] .
(القتال على الماء) [2] :
فبعث معاوية إلى [أبي] [3] الأعور السّلمي بمن معه ليحولوا [4] بين عليّ وبين الفرات. وأنّ أهل العراق لما نزلوا بعثوا غلمانهم ليستقوا لهم من الفرات، فحالت بينهم وبين الماء خيل معاوية، فانصرفوا، فسار [5] النّاس إلى عليّ رضي الله عنه، فأخبروه، فقال علي للأشعث: اذهب إلى معاوية، فقل [6]
له: إنّ الذي جئنا [7] إليه غير الماء، ولو سبقنا إليه لم نحل بينك وبينه، فإن [8] شئت خّليت عن الماء، وإن شئت تأخرّنا عنه، ونترك ما [38/ ب] جئنا إليه.
فانطلق الأشعث حتّى أتى [9] معاوية، فأعلمه. فقال معاوية لأصحابه: ما ترون؟ فقال رجل: نرى أن نقتلهم عطشا، كما قتلوا عثمان
(1) كتاب الإمامة والسياسة المنسوب لابن قتيبة 1/ 93.
(2) عنوان جانبي من المحقق.
(3) التكملة من المحقق.
(4) في أ، ب، ج: ليحول.
(5) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: فصار.
(6) في الأصل: وقل، وما أثبته من: أ، ب، ج والإمامة والسياسة.
(7) في الأصل: جئت، وما أثبته من: أ، ب، ج والإمامة والسياسة.
(8) في ب: وإن.
(9) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: إذا أتا.