ظلما. فقال عمرو بن العاص: [لا تظنّ] [1] يا معاوية [أنّ] [2] عليا يظمأ [3]
وفي يده أعنّة [4] الخيل، وهو ينظر إلى الفرات حتى يشرب أو يموت. فخلّ عن القوم يشربوا. [5] فقال معاوية: هذا والله أوّل الظّفر، لاسقاني الله من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم [6] إن [7] شربوا منه حتى يغلبوني عليه. فقال عمرو:
هذا أوّل الجور أما تعلم [8] أنّ فيهم العبد والضّعيف ومن لا ذنب له؟
لقد شجّعت الجبان، وحملت من لا يريد قتالك [على] [9] قتالك [10] .
ولمّا غلب معاوية على الماء اغتمّ عليّ لما فيه النّاس من العطش، فخرج ليلا والنّاس يبكون بعضهم لبعض، مخافة أن يغلب [11] أهل الشّام
(1) التكملة من: ج.
(2) الزيادة من كتاب الإمامة والسياسة 1/ 94.
(3) في الأصل: يظمؤا، والمثبت من النسخ الأخرى.
(4) أعنّة: جمع عنان. يقال عننت الفرس: حبسته بعنانه. الجوهري: الصحاح 6/ 2166 (عنن) .
(5) في الأصل: يشربون، وما أثبته من: أ، ب، ج.
(6) في أ، ج: الرسول عليه السلام، وفي ب: الرسول عليه الصلاة والسلام.
(7) (إن) سقط من: ب.
(8) في الأصل: علمت، وما أثبته من: أ، ب، ج.
(9) التصويب من: أ، ج، وفي الأصل: عن.
(10) الإمامة والسياسة المنسوب إلى ابن قتيبة 1/ 94، وقارن بما ورد عند المنقري:
وقعة صفين ص 163، 164، والمسعودي: مروج الذهب 2/ 385.
(11) في الأصل: يغلبوا، والمثبت من: أ، ب، ج، والإمامة والسياسة: 1/ 94.