أنحاء القطرين التونسي والطرابلسي في أوائل القرن الثامن للهجرة، حيث قال: «وليس في بلاد الجريد غابة أكبر منها ولا أكثر مياها» [1] .
وقال: «وكثير من أهلها إنما يسكنون بغابتها، ولا مناسبة بين مباني الغابة ومباني داخل البلد، فإن مباني الغابة أضخم وأحسن، وبداخل البلد جامعان للخطبة وحمام واحد» [2] ، ثم قال: «والغابة ملاصقة لصور المدينة فهي بذلك تحت حصانتها» [3] .
ووصفها الورثلاني في رحلته في القرن الثاني للهجرة بقوله: «ثم ارتحلنا فترلنا توزر وقت الضحى، وهي بلدة عظيمة من قواعد الجريد، كثيرة النخل مع جودة تمرها، إذ لا نظير له في سائر بلاد الجريد، قوية المياه، فيها أنهار، وماءها عذب، وبناؤها شامخ مستحسن مرونق» [4] .
ومدينة توزر تقع جنوب تونس حاليا، وهي عاصمة إقليم قسطيلية أو الجريد [5] .
1 -الحالة الدينية:
عاصر ابن الكردبوس فترة من عهد دولة الموحدين التي قامت على
(1) رحلة التجاني ص 157.
(2) المصدر نفسه.
(3) المصدر نفسه.
(4) الورثلاني: نزهة الأنظار.
(5) حسين مؤنس: تأريخ المغرب وحضارته، 1/ 32.