أهل الشّام، قال: دعني منك [1] .
(قبوله النصيحة، وعدوله عن الاستئثار بالفيء) [2] :
وصعد المنبر يوم الجمعة فقال: أيّها النّاس إنّما المال مالنا، والفيء فيئنا، فمن شئنا أعطيناه، ومن شئنا منعناه [فلم يجبه أحد] [3] . فلمّا كانت الجمعة الثانية، قال مثل ذلك، فلم يجبه أحد. فلما كانت الجمعة [4]
الثالثة، قال مثل مقالته. فقال له رجل ممن حضر المجلس: كلّا يا أمير المؤمنين! بل المال مالنا والفيء فيئنا. ومن حال بيننا وبينه حاكمناه إلى الله تعالى [5] بأسيافنا. فترل معاوية، / فأرسل إلى الرّجل، فأدخل عليه، فقال [47/ ب] القوم: هلك الرجل. ثم فتح معاوية الأبواب، فدخل النّاس عليه، فوجدوا الرّجل معه [6] على السّرير، فقال معاوية: إنّ هذا أحياني أحياه الله، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ستكون أمّتي من بعدي يقولون ولا يردّ عليهم، يتقاحمون في النار تقاحم القردة» إنّي تكلّمت أوّل جمعة، فلم يردّ عليّ أحد، فخشيت أن أكون منهم. ثم تكلمت الجمعة الثانية [7] ، فلم
(1) ذكره ابن عبد البر: الاستيعاب 3/ 1108بدون إسناد.
(2) عنوان جانبي من المحقق.
(3) التكملة من: أ، ب، ج.
(4) في ج: كان في الجمعة.
(5) (تعالى) ليست في: أ، ب، ج.
(6) (معه) سقطت من: ب.
(7) التصويب من: أ، ج، وفي الأصل: الثالثة.