جمادى الآخرة [1] ، قبل وفاة أبي بكر رضي الله عنه بأربعة أيام.
(مناقبه) [2] :
واتفقت العلماء والصحابة رضي الله عنهم أن أبا بكر رضي الله عنه أولى بالخلافة، وأحق بالتقدمة [3] ، لأنّه أول من أسلم [4] ، وفيه اختلاف.
قبل الدين من غير امتناع منه على النبي صلى الله عليه وسلم حين دعاه [5] إليه، ثم أحسن معاونته ومؤازرته، فبذل [6] نفسه، وأنفق ماله، وناصب [7] قومه وأسرته، وترك عزه ورئاسته.
وكان قبل إسلامه ذا جاه عريض، ومال كثير، وكان يقري الأضياف، ويحمل الكلّ [8] ، ويكسب المعدوم [9] ، ويعين على نوائب
(1) في ب، ج: الأخيرة. خليفة: تاريخ ص 120، وفي رواية أبي مخنف أن وقعة المرج بعد أجنادين بعشرين ليلة. البلاذري: فتوح ص 125.
(2) عنوان جانبي من المحقق.
(3) في ب: وأولى بالتقدم.
(4) أخرجه الترمذي: السنن مع شرحه التحفة 10/ 151بنحوه، وابن عبد البر:
الاستيعاب 3/ 965بإسناده إلى إبراهيم النخعي.
(5) التصويب من أ، ب، ج، وفي الأصل: دعا.
(6) في ب: قبل.
(7) التصويب من أ، ب، ج، وفي الأصل: ونصب.
(8) الكلّ: بفتح الكاف، هو ما لا يستقل بأمره. ابن حجر: فتح الباري 1/ 33.
(9) في أ: المعدم.