[وأراد أن يوجّه[1] إلى إفريقيّة، فكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن الله تعالى فتح علينا [2] أطرابلس] [3] وليس [4] بيننا وبين إفريقية إلا تسعة أيام، فإن رأى أمير المؤمنين أن يغزوها ويفتحها الله تعالى على يديه، فعل [5] .
فكتب إليه عمر: لا، إنّها ليست بإفريقية، ولكنّها المفرقّة، غادرة مغدور بها، لا يغزوها أحد ما بقيت [6] .
(حجّاته) [7] :
وفيها حجّ عمر رضي الله عنه بالنّاس [8] ، فاستأذنه أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الحجّ معه، فأذن لهنّ. فخرجن في الهوادج [9] ، عليهن الطّيالسة [10] وكان صلى الله عليه وسلم في الحجّ معه [11] وكان أمامهم عبد الرحمن بن عوف، وورائهنّ عثمان
(1) في ب: يوجهه.
(2) في الأصل وأ، ب: عليه، وما أثبته من: ج. وانظر ابن عبد الحكم: فتوح مصر 1/ 173.
(3) التكملة من: أ، ب، ج.
(4) (وليس) سقطت من: ج.
(5) في أ: فعلى بركة الله.
(6) رواه ابن عبد الحكم: فتوح مصر 1/ 172، والبلاذري: فتوح 1/ 266.
(7) عنوان جانبي من المحقق.
(8) (بالنّاس) ليست في: أ، ب.
(9) الهوادج: جمع هودج، وهو مركب من مراكب النساء. الجوهري: الصحاح 1/ 350 (هدج) .
(10) الطيالسة: جمع طيلسان، ضرب من الأكسية، وهو فارسي معرب. الزبيدي: تاج العروس 4/ 179 (طلس) .
(11) هذه الجملة ليست في: أ، ب، ج، أي أنّ عمر رضي الله عنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.