فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 661

بن عفان رضي الله عنه [1] ، وكانا لا يدعان أحدا يدنو منهنّ [2] .

وكان عمر إذا أراد الحجّ كتب إلى أمراء الأجناد أن يقدموا إليه، فكانوا يقدمون ويخرجون معه، متجردّي الأجسام [3] ، فنظر إلى معاوية، وكأن جلده جلد عذراء، وكان من أبيض الناس وأجملهم، فوضع أصبعه في عضده، فاحمر الموضع، فقال: بخ بخ [4] يا معاوية! نحن والله إذا خير [5]

الناس، إن أعطينا نعيم الدنيا والآخرة. فعرف معاوية ما يريد، فقال: يا أمير المؤمنين! إنّا بأرض الأرياف والحمّامات، فلذلك ترقّ جلودنا. فقال عمر: لا والله ولكن شدة الحجاب، وإغلاق الباب، وإلطافك [6] لنفسك بطيب الطعام، وتصبيحك [7] حتى ترتفع الشمس، وقلّة النظر في حوائج

(1) هكذا في الأصل وأ، ب، ج، وعند ابن سعد: الطبقات 3/ 134: فكان عثمان يسير أمامهن وعبد الرحمن من ورائهن. وذكره ابن حجر: الفتح 4/ 73من طريق ابن سعد عن الواقدي.

(2) أخرجه بنحوه ابن سعد: الطبقات 3/ 134بصيغة: قالوا. وذكره ابن حجر: الفتح 4/ 73من طريق ابن سعد عن الواقدي، والبيهقي: السنن الكبرى 4/ 326.

والبخاري (تعليقا) الصحيح، كتاب الحج، باب حج النساء، مختصرا (فتح الباري) 4/ 72رقم (1760) .

(3) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: متجرد الجسام.

(4) بخ: كلمة تقال عند المدح والرّضا بالشّيء، وتكررت للمبالغة. الجوهري: الصحاح 1/ 418 (بخخ) .

(5) في ج: خيار.

(6) في الأصل: وإلطاف، وما أثبته من: أ، ب، ج. وانظر الذهبي: سير 3/ 143.

(7) تصبيحك: أي تنام حتى تصبح. تقول منه: تصبح الرجل. الجوهري: الصحاح 1/ 380 (صبح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت