فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 661

3 -عصر خلفاء بني أمية:

لم يختلف منهج المؤلف وأسلوبه في عرضه لتأريخ بني أمية عن منهجه وأسلوبه في العصر السابق، فقد اتبع المنهج الموضوعي مع الأخذ بالمنهج الحولي في تدوين الأحداث التأريخية، وإن لم يلتزم فيه التزاما كاملا، وسبب ذلك أن كتابه قد ضمنه مختلف العلوم والفنون. فطريقته هنا تقوم على ذكر المعلومات الشخصية الخاصة بالخليفة: اسمه، وكنيته ولقبه، ثم يسهب الحديث عن أمه وأبيه إذا تيسر له ذلك بقصد بيان مكانته، ثم يتحدث عن صفاته الخلقية، ويذكر أهم النواحي الإدارية في عهده كذكر من تولى الكتابة والحجابة والشرطة، ونقش الخاتم، ويسمي أبناءه، ويهتم بمنصب القضاء فيورد في أغلب الأحيان ترجمة موجزة لمن تولى القضاء. ثم يذكر أيام الخليفة ولمعا من أخباره وسيره ونوادره وأفعاله وأخلاقه، وسياسته في الحكم، ويختم الحديث عن الخليفة بذكر وفاته ومدة خلافته، ومبلغ سنه، والذي يحكم طول ترجمة الخليفة أو قصرها المعلومات المتوفرة عنها لدى المؤلف.

وتأتي أخبار الدولة والأحداث الهامة والشخصيات البارزة في نطاق الترجمة الشخصية للخليفة.

ونشير بإيجاز إلى أبرز ملامح كتابة المؤلف عن بعض الخلفاء فمن أهم ما دونه عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه برّه وإحسانه وتقديره لآل البيت [1] ، وثناؤه على علي رضي الله عنه [2] ، وأشاد بحسن خلقه فقال: «وكانت

(1) الاكتفاء ص 615.

(2) الاكتفاء ص 622.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت