فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 661

لمعاوية رحمه الله أخلاق كريمة، وعلوم جسيمة» [1] ، وذكر شيئا من فضائله ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم له [2] ، وشهادة أصحابه له بالحلم والسؤدد [3] .

أما يزيد بن معاوية فإن آراء المؤلف فيه لا تنم عن الرضا والقبول، بل على العكس من ذلك، بدا يزيد ذلك الرجل المولع بالصيد واقتناء الجوارح والكلاب والقرود والفهود ومعاقرة الشراب، ووصفه بالفسق والظلم والجور. بل إنه جعل هذه المساوئ سببا في خروج أهل المدينة عليه فقال: «ولما شمل الناس جور يزيد وعمّاله، وعمّهم جوره وظلمه، وتحقق عندهم فسقه وشربه، وقتله الحسين رضي الله عنه، وصار فرعون زمانه» [4] وربما كان سبب إطلاق هذه الأحكام على يزيد من قبل المؤلف ناتج من واقع المصير المؤلم الذي آل إليه أمر الحسين بن علي وبعض أهل بيته في عهد يزيد، وقد ظهر تعاطف المؤلف مع آل البيت من خلال عرضه التفصيلي لأحداث استشهاد الحسين رضي الله عنه وانعكس ذلك الحدث المؤلم على أهل العراق [5] .

أما نظرته إلى معاوية بن يزيد فإنها تختلف عن نظرته إلى أبيه يزيد، فقد وصفه بالخليفة الورع الفاضل الذي لم يشبه أباه ولا أحدا من أهله [6] .

(1) الاكتفاء ص 607.

(2) الاكتفاء ص 610.

(3) الاكتفاء ص 608.

(4) الاكتفاء ص 760.

(5) الاكتفاء ص 751720.

(6) الاكتفاء ص 777.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت