الطفيل / عامر [1] بن واثلة الكناني. وكان فارس أهل صفين [2] ، [51/ أ] وشاعرهم. وكان من أخصّ الناس لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه [3] .
فقدم أبو الطفيل الشّام يزور ابن أخ له كان من رجال معاوية، فأخبر معاوية بقدومة، فأرسل إليه، فأتاه، وهو شيخ كبير. فلّما دخل عليه، قال له معاوية: أنت أبو الطفيل عامر بن واثلة؟ قال: نعم، قال معاوية: أكنت فيمن قتل أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه؟ قال: لا، ولكن ممن شهده فلم ينصره، قال [له] [4] معاوية: ولم؟ قال أبو الطفيل: لم تنصره المهاجرون والأنصار. فقال معاوية: أما [5] والله إن نصرته كانت عليك وعليهم حقا واجبا، وفرضا لازما، فإذا ضيعتموه وتركتموه فقد فعل [6]
الله بكم ما أنتم أهله، وأصاركم إلى ما رأيتم. قال أبو الطفيل: فما [7]
منعك أنت يا أمير المؤمنين إذ [8] تربّصت به ريب المنون، ومعك أهل الشام؟ قال معاوية: أما ترى طلبي له نصرة؟ فضحك أبو الطفيل،
(1) عامر بن واثلة الكناني، ولد عام أحد، وكان يسكن الكوفة، ثم انتقل إلى مكة. مات سنة عشر ومائة على الصحيح. ابن الأثير: أسد الغابة 3/ 41وابن حجر: تقريب ص 288.
(2) انظر المنقري: وقعة صفين ص 554والأصبهاني: الأغاني 15/ 5450.
(3) في أ، ب، ج: عنهم.
(4) الزيادة من: أ، ب، ج.
(5) في الأصل: أيما، والمثبت من: أ، ب، ج، وأخبار الموفقيات ص 154.
(6) في الأصل: جعل، والمثبت من: أ، ب، ج.
(7) في الأصل: وما، والمثبت من: أ، ب، ج، وأخبار الموفقيات ص 154.
(8) التصويب من: أ، ج، وفي الأصل وب: إذا.