2 -اللبس الذي يحصل من إبدال أسماء الرجال بالكنى، وكانت طريقة مستعملة كثيرا من لدن الدولتين الموحدية والحفصية بالمغرب، فمن كان اسمه عبد الملك لا يقال فيه إلا أبو مروان، ومن كان اسمه محمد لا يقال فيه إلا أبو عبد الله، وهكذا، وهذه الكنى في الحقيقة اصطناعية وليست حقيقية ولا تتفق مع الواقع [1] .
وقد عرف بابن الكردبوس واشتهر بذلك، ولا نعلم أصلا ولا معنى لتسمية جده بالكردبوس، ولكن العبادي استنتج معنى لها فقال: «لعل هذا الاسم تحريف للكلمة الاسبانية ومعناها القرطبي وهذا يعني أنه من أصل أندلسي» [2] .
ومما يقوي هذا الرأي قول أبي محمد [3] التجاني (ت: 721هـ) في رحلته وقد مر بتوزر: «وأهل توزر من بقايا الروم الذين كانوا بإفريقية قبل الفتح الإسلامي، وكذلك أكثر بلاد الجريد لأنهم في حين دخول المسلمين أسلموا على أموالهم» [4] .
(1) التجاني: رحلته ص * * *، عن المحقق: حسن حسني عبد الوهاب. بتصرف.
(2) العبادي: تأريخ الأندلس ص 8.
(3) هو عبد الله بن أحمد بن محمد التونسي، كان أديبا وعمل بديوان الإنشاء في البلاط الحفصي، تولى الإشراف على رسائل كبير الدولة الأمير زكريا بن أحمد اللحياني، وصحبه في رحلة قام بها دون فيها مشاهداته بها في كتابه هذا (رحلة التجاني) ، وتوفي سنة 721هـ، حسن حسني عبد الوهاب: مقدمة رحلة التجاني، والزركلي: الأعلام 4/ 125.
(4) رحلة التجاني ص 159.