فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 661

سهلا واضحا نلاحظه يلجأ أحيانا إلى تفسير المصطلحات الغريبة والألفاظ الصعبة [1] .

أما منهجه في عرض المادة التأريخية، فهو إهمال الأسانيد لأنها كانت قد استقرت في عصره، وأن كثيرا من الأحداث التأريخية قد أصبحت معروفة ومثبتة بواسطة الأسانيد المتعددة، ولهذا فإن وجود الأسانيد من الأمور الباعثة على التطويل والتكرار، كما أنه رغب في الاختصار والإيجاز مع تضخم المادة. وقد أبان عن هذه الرغبة في مواضع متعددة من كتابه هذا، فقال مثلا في معرض حديثه عن حركة المختار: «وكانت بين عساكر المختار وعبيد الله وقائع مشهورة وحروب مذكورة أضربنا عنها صفحا خوف التطويل» [2] ووردت إشارات أخرى كثيرة في ثنايا الكتاب تدل على الاختصار، فعندما يذكر الخلاف في أمر من الأمور ويريد الاختصار بعدم ذكر الأقوال في المسألة يقول: «وقيل غير ذلك» [3] . إلا أن هذا لا يعني أن الإسناد قد اختفى تماما من هذا الكتاب، وإنما كان يظهر بين الفينة والأخرى، إما رواية عن مصدر متقدم بإسناد صاحب ذلك المصدر إلى الراوي الأول كمعجم الصحابة للبغوي مثلا [4] ، وإما حكاية عن مؤلفات اطلع عليها كسيرة ابن إسحاق مثلا [5] .

(1) انظر مثلا ص 1037من التحقيق.

(2) الاكتفاء ص 805.

(3) انظر على سبيل المثال ص 222من التحقيق.

(4) الاكتفاء ص 278.

(5) انظر مثلا ص 168، 281من التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت