فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 661

يفتدون أنفسهم بها، فكان الرجل منهم ينادى عليه، فإن وجد من يفديه أطلق، وإلا رمي بعد قتله في بئر هناك يسمونها بئر الشهداء» [1] ، واستولى على كثير من بلاد الجريد، وجدد رسوم الملك، وأقام فيها الدعوة العباسية [2] .

ولما بلغ يعقوب ما فعل علي وأخوه بأهل توزر، جهز جيشا عظيما، أمر عليهم ابن عمه يعقوب [3] ابن أبي حفص بن عبد المؤمن، فسار يعقوب هذا إلى توزر، فكانت بينه وبين علي بن إسحاق الوقعة المعروفة بوقعة عمرة، قرب قفصة [4] ، انهزم فيها الموحدون انهزاما شنيعا، «واتبعتهم العرب والبربر من جيش علي بن إسحاق يقتلونهم في كل وجه، وهلك أكثرهم عطشا، ورجع بقيتهم إلى تونس حيث أمر الموحدين بها، فلمّ شعثهم، وجبر ما وهى من أحوالهم» [5] . فتحرك يعقوب بن يوسف بنفسه من تونس، والتقى بعلي بن إسحاق بظاهر حمّة مطماطة [6] ، «فما وقف أصحاب علي إلا يسيرا حتى انكشفوا عنه، وأبلى هو فأثخن جراحا» [7] وأفلت

(1) رحلة التجاني، ص 162.

(2) ابن خلدون: العبر 6/ 396.

(3) لم أجد له ترجمة ضافية.

(4) رحلة التجاني، ص 136، 162.

(5) المراكشي: المعجب ص 349.

(6) حمّة مطماطة: هي مدينة الحامّة التي تبعد عن قابس نحو خمسة عشر ميلا. ليون الإفريقي: وصف إفريقيا، 2/ 92. وذكر المراكشي: المعجب ص 349، أنهما التقيا بموضع يعرف بالحامّة، حامة دقيوس.

(7) المراكشي: المعجب ص 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت