فهرس الكتاب
ولباسه، ومطعمه فكان يلبس في خلافته الشملة [1] والعباءة [2] .
قالت عائشة رضي الله عنها: دعاني أبي في مرضه، فقال: يا بنيّة [3] ! إني كنت [4] أتجر قريشا، وأكثرهم مالا [5] ، فلما شغلتني الإمارة رأيت أن أصيب من المال، فأصبت هذه العباءة القطوانية [6] ، وحلابا [7] ، وعبدا، فإذا مت فأسرعي به إلى ابن الخطاب، يا بنيّة! [8] ثيابي هذه كفنوني [9] فيها، قالت: فبكيت، وقلت: يا أبت! نحن أيسر من ذلك، فقال: غفر الله لك، وهل ذلك إلا للمهل [10] . قالت فلمّا مات بعثت بذلك إلى ابن الخطاب،
(1) الشّملة: كساء يتغطى به ويتلفلف فيه. ابن الأثير: النهاية 2/ 501.
(2) العباءة: ضرب من الأكسية. ابن الأثير: النهاية 3/ 175.
(3) في الأصل: يا ابنتي، والمثبت من: أ، ب، ج، والزهد لأحمد ص 138.
(4) (كنت) ليست في: أ.
(5) (مالا) سقطت من: ب.
(6) القطوانية: عباءة بيضاء قصيرة الخمل، والنون زائدة. وابن الأثير: النهاية 4/ 85.
(7) الحلاب، والمحلب: الإناء الذي يحلب فيه اللبن. ابن الأثير: النهاية 1/ 421.
(8) في الأصل: يا ابنتي، والمثبت من: أ، ب، ج، والزهد لأحمد ص 138
(9) في أ، ب، ج: كفني.
(10) في جميع النسخ: للمهنة، والتصويب من الزهد لأحمد ص 138، ولهذا شاهد عند البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز، باب موت يوم الأثنين. فتح الباري 3/ 252، رقم (1387) عن عائشة رضي الله عنها من حديث طويل جاء فيه قول أبي بكر رضي الله عنه «إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة» .
المهل: القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد. ابن الأثير: النهاية 4/ 375 (مهل) .