أبي [1] سعيد الخدري [2] رضي الله عنه، فخرج من اليمامة بمن معه من المسلمين نحو العراق، ففتح في طريقه ذلك حصونا إلى أن وصل الحيرة [3] ، فخرج إليه رادية [4] صاحب كسرى [5] ، وقاتلهم [6] قتالا شديدا بجماعته، وهزمهم خالد. فلما رأى ذلك أصحاب الحيرة، خرجوا إلى [خالد] [7] ، وفيهم عبد المسيح بن عمرو بن [8] جديلة [9] ، فاستقبل عبد المسيح خالدا، فقال له
(1) في ب: أبا.
(2) أبو سعيد الخدري: هو سعيد بن مالك الأنصاري، شهد ما بعد غزوة أحد، مات سنة ثلاث وستين، وقيل: أربع وستين. ابن عبد البر: الاستيعاب 4/ 1671، ابن حجر: تقريب ص 232، وابن أعثم: الفتوح 1/ 36.
(3) الحيرة: تقع في العراق، كانت قاعدة المناذرة، بين النجف والكوفة. شراب: المعالم الأثيرة ص 105.
(4) في ج: زاديه. وعند الطبري 3/ 359: آزاذبة، كان مرزبان الحيرة، وقد بلغ نصف الشرف، وكان قيمة قلنسوته خمسين ألفا.
(5) في الأصل: بجماد، والتصويب من: أ، ج، وفي ب: في جماعته.
(6) في أ، ب، ج: فقاتلهم.
(7) التصويب من: ج، وفي الأصل، وأ، ب: الوليد.
(8) عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الأزدي، كان هو وأهل بيته بالحيرة، وهو الذي صالح خالد عن أهل الحيرة، وهو من المعمرين. البلاذري: فتوح ص 244، ابن حزم:
جمهرة أنساب العرب ص 374، ابن دريد: الاشتقاق ص 485.
(9) في ب، ج: نفيلة، وفي أ: نفيسة، وعند الطبري: تاريخ 3/ 360برواية سيف:
عمرو بن عبد المسيح بن قيس بن حيان بن الحارث، وهو بقيلة، وإنما سمي بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين، فقالوا له: ما أنت إلا بقلة خضراء.