وصحبته [1] في الشدة أكرم الصحبة [2] ، ثاني اثنين، وصاحبه في الغار، ورفيقه في الهجرة، ومواطن الكراهية [3] ، وخليفته في أمّته بأحسن الخلافة، فقويت حين ضعف أصحابك [4] ، وبرزت حين استكانوا، ونهضت حين وهنوا [5] ، وقمت بالأمر حين فشلوا، ومضيت بعزة الله حين وقفوا، كنت أطولهم صمتا، وأبلغهم قولا، وأشجعهم قلبا، وأشدهم يقينا، وأحسنهم عملا، فحملت ثقل ما عنه ضعفوا، وحفظت ما أضاعوا، ورعيت ما أهملوا، وعلوت إذا [6] سفلوا، وصبرت [7] إذ جزعوا.
كنت كالجبل لا تحركه العواصف، ولا تزلزله القواصف، كنت
(1) هكذا في أ، ب، ج، وفي الأصل: صاحبته.
(2) هكذا في أ، ب، ج، وفي الأصل: صحبته.
(3) هكذا في الأصل، وج، وفي أ، ب: الكره. مثال ذلك ثبوته يوم أحد، ويوم حنين يذب عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقد فر الناس.
(4) مثال ذلك: وقوفه القوي الحازم ضد مانعي الزكاة من المرتدين، وقوله: «والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها» . البخاري:
(الصحيح مع الفتح) 12/ 275رقم (6925) كتاب استتابة المرتدين، باب قتل من أبى قبول الفرائض.
(5) (وهنوا) سقطت من: أ.
(6) هكذا في الأصل وج، وفي أ، ب: إذ.
(7) في أ، ب، ج: وسرت.