عفان رضي الله عنه، فقال: / يا أبا عبد الله أخبرني عن عمر [1] ، فقال: [14/ أ] أنت أخبر به [2] مني، فقال أبو بكر: عليّ ذلك لتخبرني! فقال: اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته، وليس فينا مثله. فقال له [أبو بكر] [3] : لو تركته ما [عذرتك] [4] ، ولا أدري لعلي تاركه، والخيرة له أن [5] لا يلي أمركم، ولو وددت أنّي كنت خلوا من أمركم، وإني كنت ممن مضى من سلفكم، يا أبا عبد الله، لا تذكر له شيئا مما ذكرت لك. فلما اشتد مرضه دعا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا معشر المسلمين قد حضرني من قضاء الله تعالى ما ترون، وإذ [6] لا بد لكم من رجل يلي أمركم، ويصلي بكم، ويقاتل عدوكم، فإن شئتم اجتمعتم وائتمرتم، وإن شئتم اخترت لكم، فبالله الذي لا إله إلا هو لا آلوكم [ونفسي خيرا، فبكوا] [7] وقالوا:
أنت خيرنا وأعلمنا، فاختر لنا، فقال: إني اخترت لكم عمر بن الخطاب.
ثم [8] قال لعثمان: أكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما عهد به
(1) (أخبر به) سقط من: ب.
(2) (به) سقطت من: ج.
(3) الزيادة من: أ، ج.
(4) التكملة من: ج، وفي أ، ب: عذتك، وعند ابن سعد: الطبقات 3/ 199، والطبري:
تاريخ 3/ 428: عدوتك.
(5) التصويب من: ب، ج، وفي الأصل وأ: ألا.
(6) في أ: وإني بدا لكم، وفي ج: وإذا بد.
(7) الزيادة من: أ، ب، ج.
(8) (ثم) سقطت من: أ.