فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 661

فلمّا أشرف على الوفاة، قال لابنه عبد الله رضي الله عنه، ورأسه في حجره:

ضع خديّ بالأرض. قال: يا أبتاه! ما أقربه من الأرض، قال: ضعه فوضع. فقال: ويل لعمر إن لم يغفر الله له، ثلاث مرات [1] .

فقال له رجل [2] ممن حضر: والله [3] يا أمير المؤمنين إنك لتقدم على ما يسرك، وتقرّ به عينك. فقال: وما يدريك؟ ويحك، فقال ابن عباس:

وما لنا [4] لا ندري! وقد عشت حميدا، وذهبت فقيرا، وعملت بالحقّ.

فقال عمر للقوم [5] : أتعرفون ما قال ابن العباس؟ قالوا: نعم، فرفع رأسه [6] ، وقال: الله أكبر [الله أكبر] [7] .

ثم قال لابنه عبد الله: إيت عائشة فقل لها: إنّ عبد الله عمر بن الخطاب يقرئك السّلام ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست اليوم [8]

للمؤمنين أميرا ويقول لك، إنّا نهينا أن ندخل بيوتكنّ إلا بإذن 9،

(1) ورد بمعناه عند ابن سعد: الطبقات 3/ 360، وعمر بن شبّة: تأريخ المدينة 3/ 919، وأبو نعيم: حلية الأولياء 1/ 52.

(2) لم أعثر على اسمه.

(3) (لفظ الجلالة) سقط من: ب.

(4) في ب: ومالانا، وفي ج: وما أنا.

(5) في الأصل وأ: يقوم، وسقطت من: ب، والمثبت من: ج.

(6) في أ، ب، ج: يديه.

(7) الزيادة من: ب، ج.

(8) في ب: اليوم لست.

وقع في هامش الأصل الفقرة التالية: يشير لقوله تعالى: {لََا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلََّا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت