فلمّا أشرف على الوفاة، قال لابنه عبد الله رضي الله عنه، ورأسه في حجره:
ضع خديّ بالأرض. قال: يا أبتاه! ما أقربه من الأرض، قال: ضعه فوضع. فقال: ويل لعمر إن لم يغفر الله له، ثلاث مرات [1] .
فقال له رجل [2] ممن حضر: والله [3] يا أمير المؤمنين إنك لتقدم على ما يسرك، وتقرّ به عينك. فقال: وما يدريك؟ ويحك، فقال ابن عباس:
وما لنا [4] لا ندري! وقد عشت حميدا، وذهبت فقيرا، وعملت بالحقّ.
فقال عمر للقوم [5] : أتعرفون ما قال ابن العباس؟ قالوا: نعم، فرفع رأسه [6] ، وقال: الله أكبر [الله أكبر] [7] .
ثم قال لابنه عبد الله: إيت عائشة فقل لها: إنّ عبد الله عمر بن الخطاب يقرئك السّلام ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست اليوم [8]
للمؤمنين أميرا ويقول لك، إنّا نهينا أن ندخل بيوتكنّ إلا بإذن 9،
(1) ورد بمعناه عند ابن سعد: الطبقات 3/ 360، وعمر بن شبّة: تأريخ المدينة 3/ 919، وأبو نعيم: حلية الأولياء 1/ 52.
(2) لم أعثر على اسمه.
(3) (لفظ الجلالة) سقط من: ب.
(4) في ب: ومالانا، وفي ج: وما أنا.
(5) في الأصل وأ: يقوم، وسقطت من: ب، والمثبت من: ج.
(6) في أ، ب، ج: يديه.
(7) الزيادة من: ب، ج.
(8) في ب: اليوم لست.
وقع في هامش الأصل الفقرة التالية: يشير لقوله تعالى: {لََا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلََّا}