وكان الوليد شرّيب [1] خمر. وصلّى [2] بأهل الكوفة صلاة الصّبح
(1) في ب: شرب، قلت: هذا كذب وافتراء على الوليد رضي الله عنه من بعض الحاقدين والنّاقمين عليه. ذكر هذه الفرية اليعقوبي: تأريخ 2/ 165، والمسعودي: مروج الذهب 2/ 369، والأصبهاني: الأغاني 4/ 178، وابن أعثم: فتوح 1/ 381379 ونقلها ابن عبد البر: الاستيعاب 4/ 1554عن الأصمعي، وأبو عبيدة وابن الكلبي بدون إسناد. وما رواه البخاري (الصحيح مع الفتح) في كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عثمان 7/ 53رقم (3696) وكتاب مناقب الأنصار، باب هجرة الحبشة 7/ 187رقم (3872) ، ومسلم: الصحيح بشرح النووي، كتاب الحدود، باب حد الخمر 11/ 216، وعبد الرزاق: المصنف 7/ 378، 379، والبيهقي: السنن 8/ 318لا ينصّ على أنّ الوليد شرب الخمر، وإنّما ينصّ على أن عثمان بلغه أنّ الوليد شرب الخمر، فاستقدمه من الكوفة وأقام عليه الحد، والوليد رضي الله عنه صحابي جليل وهو من القادة المجاهدين، وكان من خيرة الولّاة على الكوفة، وكان ضحية وشاية قام بها بعض الناقمين عليه، لأنه أقام حدود الله تعالى في بعض أبنائهم. مال الله: ذو النورين عثمان من كتاب منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 111. وقد علّق القاضي أبو بكر بن العربي على هذه الفرية في كتابه: العواصم من القواصم ص 90، 91، وعلق ابن حجر: تهذيب 11/ 144على ترجمة الوليد في الاستيعاب بقوله: وقد طوّل الشيخ ترجمته ولا طائل فيها من كتاب ابن عبد البر وفيها خطأ وشناعة.
وقدّم محب الدين الخطيب رحمه الله تحليلا قيّما لشخصية الوليد بن عقبة وما رمي به من اقتراف شرب الخمر. حاشية العواصم والقواصم ص 9994كما قام محمد الصادق عرجون في كتابه: عثمان ابن عفان ص 112106بدحض هذه الفرية، فقد ذكر ملابساتها ونقد بعض الروايات الواهية والأقوال الكاذبة في قضية إتهام الوليد بشرب الخمر. وناقشها الزميل محمد العواجي في أطروحته: خلافة عثمان بن عفان ص 209 211 (رسالة ماجستير) مقدمة لقسم التاريخ بالجامعة الإسلامية.
(2) في أ، ب، ج: صلّى.