فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 661

العبدي [1] نحو من مائة رجل. هؤلاء كلّهم قدموا لقتله.

وكان الأمير على الجيش عبد الرّحمن بن عديس البلوي [2] . وكان ممن شهد الحديبية، وبايع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«يخرج ناس يمرقون من الدين كما يمرق السّهم من الرّمية، يقتلون بجبل لبنان [3] والجليل [4] ، أو بالجليل [5] ، أو بجبل عند لبنان» [6] .

فلما كانت الفتنة كان عبد الرحمن بن عديس ممن أخذه معاوية في الرّهن، فسجنهم بفلسطين، فهربوا من السجن، فأدركوا بجبل الجليل أو لبنان،

(1) حكيم بن جبلة: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلا صالحا، مطاعا في قومه، سكن البصرة، وقتل بها يوم الجمل. الذهبي: سير 3/ 531، وابن حجر: الإصابة 2/ 64.

العبدي: هذه النسبة إلى عبد قيس، من ربيعة بن نزار. ابن الأثير: اللباب 2/ 314.

(2) عبد الرحمن بن عديس رضي الله عنه شهد الحديبية، وتوفي بالشام سنة ست وثلاثين. ابن عبد البر: الاستيعاب 2/ 840، ابن الأثير: أسد الغابة 3/ 370. البلوي: بفتح الباء، هذه النسبة إلى بلى، وهي قبيلة من قضاعة. السمعاني: الأنساب 1/ 395.

(3) لبنان: جبل مطل على حمص يجيء من العرج بين مكة والمدينة حتى يتصل بالشام.

فما كان بحلب وحماة فهو جبل لبنان. ياقوت: معجم البلدان 5/ 11وهو اليوم جمهورية معروفة.

(4) الجليل: يقع في ساحل الشام، ممتد إلى قرب حمص كان معاوية يحبس في موضع منه من يظفر به ممن ينبز بقتل عثمان. ياقوت: معجم البلدان 2/ 157. وهو اليوم في شمال فلسطين بين لبنان شمالا والبحر المتوسط غربا، والأردن شرقا والسّامرة جنوبا.

محمد شراب: خارطة بلاد فلسطين ص 267.

(5) في ج: أو الجليل.

(6) هذا الحديث رواه الطبراني: 4/ 176رقم (3313) وابن حجر: الإصابة 4/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت