وقيل: إن محمد بن أبي بكر أخذ بلحيته، فهزّها، وقال: ما أغنى عنك معاوية، وما أغنى عنك ابن أبي سرح، وما أغنى عنك ابن عامر [1] .
فقال له: يابن أخي! ارسل لحيتي فو الله إنّك لتجذب لحية كانت تعزّ على أبيك، وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا منّي [2] . فيقال [3] : إنّه حينئذ تركه [4] وخرج عنه [5] . ويقال: إنّه حينئذ أشار إلى [6] من معه، فطعنه أحدهم وقتله [7] ، والله أعلم.
ويقال: إنّ قطرة أو قطرات [8] من دمه سقطت على المصحف، وكان منشورا بين يديه على قوله تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللََّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (137) [9] .
(1) في ب: بن أبي عامر.
(2) خليفة: تاريخ ص 174، وابن سعد: الطبقات 3/ 73.
(3) في ب: فيقول.
(4) (تركه) سقطت من: ج.
(5) رواه خليفة: تاريخ ص 174، والطبري: تاريخ 4/ 384، عن الحسن البصري.
وهذه الرواية تبرئ محمد بن أبي بكر من دم عثمان رضي الله عنه.
(6) (إلى) سقط من: ب.
(7) في ج: وقتلوه. وانظر خليفة: تاريخ ص 174، ابن سعد: الطبقات 3/ 73.
(8) في الأصل: قطّرت، وما أثبته من: أ، ب، ج. وابن عبد البر: الاستيعاب 3/ 1046.
(9) سورة البقرة: الآية (137) . والخبر عند ابن عبد البر: الاستيعاب 3/ 1045، 1046.