فهرس الكتاب
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتذاكرون الحروف، فأجمعوا أن الألف أكثر دخولا في الكلام من سائر الحروف، فقام رضي الله عنه [1] فخطب على البديهة فقال:
حمدت وعظّمت من عظمت منّته، وسبغت نعمته، وسبقت رحمته غضبه، وتمت كلمته، ونفذت مشيئته، وبلغت قضيّته. حمدته حمد [2] مقر بربوبيّته، ومختضع لعبوديّته، متنصّل من خطيئته، معترف بتوحيده وصمديّته، مؤمل من ربّه مغفرة تنجيه، يوم يشغل كل عن [3] فصيلته وبنيه، ونستعينه ونسترشده ونستهديه، ونؤمن به، ونتوكّل عليه، شهدت [4] تشهّد مخلص موقن، وعظّمته تعظيم مؤمن متيقن، ووحدّته توحيد عبد مذعن، ليس له شريك في ملكه [5] ، ولم يكن [6] له وليّ [7] في صنعه، جلّ عن مشير ووزير، [وعون] [8] معين، [ونظير] [9] . علم
(1) في ب: عنها.
(2) في الأصل: حمدته مقرا بربوبيته، وما أثبته من: أ، ب، ج. وابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة 19/ 140.
(3) في ب: من.
(4) في ج: شهادة.
(5) في أ، ب: ملك.
(6) في ب: وليس له.
(7) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: صنع بل ولي.
(8) في الأصل: وعبد، وما أثبته من النسخ الأخرى، والمجلسي: بحار الأنوار 77/ 342.
(9) في الأصل: وظهير، وما أثبته من: أ، ب، ج. والمجلسي.