بايعك [1] القوم الذين بايعوك، وأنت بريء من دم عثمان، كنت كأبي بكر وعمر [وعثمان] [2] رحمة الله عليهم [3] . ولكنك أغريت [4] بعثمان المهاجرين، وخذّلت عنه الأنصار، فأطاعك [5] الجاهل، وقوي بك الضّعيف. وقد أبى أهل الشّام إلّا قتالك حتى تدفع إليهم [6] قتلة عثمان، فإن فعلت كانت شورى بين المسلمين. ولعمري ما حجّتك عليّ كحجّتك على طلحة والزّبير، لأنهما بايعاك ولم أبايعك. وما حجّتك على أهل الشام [كحجتك على أهل البصرة، لأن أهل البصرة أطاعوك ولم يطعك أهل الشام] [7] . وأما شرفك في الإسلام، وقرابتك من النبي عليه السّلام وموضعك من قريش فلست أدفعه [8] .
ثم كتب إليه في آخر الكتاب شعر كعب بن جعيل [9] ، وهو هذا:
(1) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: بايعوك.
(2) الزيادة من: أ، ب، ج.
(3) في الأصل رضي الله عنهما، وما أثبته من أ، ب، ج.
(4) التصويب من: أ، ب، ج، وفي الأصل: اغتريت.
(5) في ب: فأعطاك.
(6) في ج: عليهم.
(7) التكملة من النسخ الأخرى.
(8) (أدفعه) سقطت من: ب.
(9) كعب بن جعيل التغلبي، شاعر أهل الشام، شهد صفين مع معاوية، وعاش حتى وفد على الوليد بن عبد الملك. ابن قتيبة: الشعر والشعراء ص 438، وابن حجر:
الإصابة 5/ 321.