رحمكم الله [1] .
وكان عليه درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشّام ويقول:
لم يبق إلا الصّبر والتوكّل ... ثم التمشّي في الرّعيل الأوّل
مشى الجمّال [2] في حياض ... والله يقضي ما يشاء ويفعل
فلم يزل يضرب بسيفه حتى انتهى إلى معاوية، فأزاله عن موضعه، [وأزال] [3] أصحابه الذين كانوا معه. وكان مع معاوية يومئذ، عبد الله ابن عامر بن [كريز] [4] واقفا، فأقبل / أصحاب معاوية على [ابن [40/ أ] بديل يرمونه] [5] بالحجارة حتى أثخنوه، وقتل رحمه الله. فأقبل عليه معاوية وعبد الله بن عامر معه، فألقى عليه عبد الله بن عامر عمامته وغطىّ بها وجهه، وترحمّ عليه. فقال معاوية: أكشفوا عن وجهه، فقد وهبناه لك [6] .
(1) هذه الخطبة رواها المنقري: وقعة صفين ص 234ونقلها من طريقه ابن عبد البر:
الاستيعاب 3/ 873، 874، وابن حجر: الإصابة 4/ 40مختصرا. ورواها الطبري:
تاريخ 5/ 16عن أبي مخنف.
(2) التصويب من: أ، ب وفي الأصل: الجمل.
(3) التصويب من: أ، ب وفي الأصل: بل.
(4) التصويب من: أ، ب وفي الأصل: كرية.
(5) في الأصل والنسخ الأخرى: أبي بديل بن مؤته، والتصويب من الاستيعاب 3/ 873.
(6) هذه الفقرة سقطت من: ب. وعند ابن عبد البر: اكشفوا عن وجهه، فقال له ابن عامر: والله لا يمثّل به وفّي روح، وقال معاوية: اكشفوا عن وجهه فقد وهبناه لك.
الاستيعاب 3/ 873.